الرحمن الرحيم إسمان مشتقان من الرحمة ، والرحمة فى الأصل رقة فى القلب
تستلزم التفضل والإحسان ، وهذا جائز
فى حق العباد ، ولكنه محال فى حق الله سبحانه
وتعالى، والرحمة تستدعى مرحوما .. ولا مرحوم إلا محتاج ، والرحمة منطوية
على معنين
الرقة .. والإحسان ، فركز تعالى فى
طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان . ولا يطلق
الرحمن إلا على الله تعالى ، إذ هو الذى وسع كل شىء رحمة ، والرحيم تستعمل
فى غيره
وهو الذى كثرت رحمته ، وقيل أن الله
رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ، وذلك أن إحسانه فى
الدنيا يعم المؤمنين والكافرين ، ومن الآخرة يختص بالمؤمنين ، اسم الرحمن
أخص من
اسم الرحيم ، والرحمن نوعا من الرحمن
، وأبعد من مقدور العباد ، فالرحمن هو العطوف
على عباده بالإيجاد أولا .. وبالهداية الى الإيمان وأسباب السعادة ثانيا
..
والإسعاد فى الآخرة ثالثا ، والإنعام
بالنظر الى وجهه الكريم رابعا . الرحمن هو
المنعم بما لا يتصور صدور جنسه من العباد ، والرحيم هو المنعم بما يتصور
صدور جنسه
من العباد

0 التعليقات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)











