• ايات المحبة والقبول والهيبة
  • تهنئة
  •  تهنئة بعيدالاضحى
  • بمناسبة الذكرى ال 41 للمسيرة الخضراء‬
  • سورة الأَعْرَاف 7/114‬
  •  أسماء الملائكه ووظائفهم وأسماء السماوات السبع .
  • ما هو الفرق بين صلاة الفجر وصلاة الصبح ؟؟!!
  •  سورة الأَنْعَام
  • سورة الْمَائِدَة 5/114 ‬

0 تقديــــــم


الحمد لله الذي أعد للذاكرين والذاكرات مغفرة وأجرا عظيما،
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله  وصحبه وسلم تسليما

 أما بعد ، فيقول تعالى: << يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وسبحوه بكرة وأصيلا>> سورة الأحزاب الآيتان 41و.42
ويقول تعالى :<< فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا >> سورة البقرة الآية 199

وان  من أهم الفضاءات التي أقيمت  للذكر امتثالا لأمر الله تعالى وطمعا في مغفرته وأجره العظيم :تلك الأماكن التي اصطلح  عليها باسم : الزوايا، غير أن هذه  الزوايا وما يذكر فيها من الأذكار سرية كانت أو جهرية، فردية كانت أم جماعية، تعتبر من القضايا التي أثارت ولا زالت تثير الكثير من الجدل وتباينت حولها الآراء والأفكار،و تنازع  بشأنها المناوؤون والأنصار، وذهب الناس في الحكم عليها مذاهب شتى   وتراوحت أحكامهم   بين الإقرار والتشجيع ، والإنكار والتبديع، والقاعدة الشرعية انه كلما اختلف اثنان في نازلة من النوازل يتم الرجوع إلى أسس الشرع و أصوله، أي الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله، عملا بقوله تعالى : << فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا.>> سورة النساء الآية  59

وقوله تعالى :<< ولو ردوه إلى  الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم >> سورة النساء الآية   83
وقوله تعالى  : << وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلك الله ربي عليه توكلت واليه أنيب >> سورة الشورى الآية  10
فهذه الآيات كلها توصي بالرجوع إلى الله ورسوله في حالة الاختلاف حول  قضية من القضايا لمعرفة ما اذا  كانت  موافقة  للشر ع أو مخالفة له ،وهذا يقتضي وضع الزاوية على بساط التشريح وإخضاعها لميزان الشرع وضوابطه قبل  اصدار أي  حكم عليها بالموافقة أو المخالفة، لكن قبل ذلك يجب أولا ان نتصور ما هي الزاوية وما هي وظائفها   بناء على  القاعدة التي تقول : << الحكم عن الشئ فرع  عن تصوره>>
فالزاوية بالمفهوم المتعارف عليه، الذي إذا أطلق هذا اللفظ انصرفت الأذهان إليه :هي عبارة عن ذلك المكان المنزوي عن الناس والذي  تلتئم  فيه  مجموعة  من  الذاكرين  حول  زعيم – شيخ- يدلهم على الله، ويحثهم على خشيته وتقواه ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) سورة السجدة الآية 16
<< قليلا من الليل ما يهجعون(17) وبالأسحار هم يستغفرون (18) وفي أموالهم حق للسائل والمحروم19>> سورة الداريات
يذكرون الله آناء الليل وأطراف النهار. إلى جانب تزكية النفوس، وتطهير القلوب،
وتغذية العقول،و إطعام الطعام ، هذا باختصار ما تقوم به الزاوية .

و إذا  كانت هذه هي وظيفة الزاوية، وتلك هي أحوال روادها و ذلك  هو شأنهم،
وإذا كان ذكر الله تعالى هو مبتغاهم وعبادته هي ديدنهم.
أفلا يكونوا قد تشبهوا بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يتحلقون حوله في دار الأرقم بن الأرقم. 
أو لم يكن ابوبكر الصديق وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة الأوائل رضي الله عن الجميع يذهبون إلى الشعب ليمارسوا عبادتهم متوارين عن أنظار قريش .
بل ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلي في غار حراء ليتعبد  ويتحنث الليالي ذوات العدد .
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : أول مابدئ به  رسول الله صلى  الله عليه وسلم من الوحي الرؤ يا الصالحة في النوم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ،
ثم حبب إليه الخلاء ،فكان يخلو  بغار حراء   فيتحنث فيه –  وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ).
نكتفي بطرح هذا القدر من الأسئلة ونترك للقارئ الكريم استنباط الحكم وتصنيف الزوايا في الخانة المناسبة وبذلك يكون قد أجاب عن الأسئلة الجواب المناسب.
 ونرجو من القارئ الكريم  أن لا يبخل علينا برأيه حول ما استخلصه العلامة: محمد سعيد رمضان البوطي  من دلالات وعبر مستقاة من اختلاء النبئ صلى الله عليه وسلم في غار حراء وحبه للعزلة  والحكمة في ذلك .
يقول البوطي في فقه السيرة النبوية ما يلي : إن لهذه الخلوة التي حببت إلى قلب رسول الله صلى عليه وسلم قبيل البعثة ، دلالة عظيمة جدا لها أهمية كبرى في حياة المسلمين عامة والداعين إلى الله بصورة خاصة.
فهي توضح أن المسلم لا يكمل إسلامه مهما كان متحليا بالفضائل قائما بأ لوان العبادات حتى يجمع إلى ذلك ساعات من العزلة والخلوة يحاسب فيها النفس، ويراقب الله تعالى، ويفكر في مظاهر الكون، ودلائل ذلك على عظمة الله.
هذا في حق أي مسلم يريد لنفسه الإسلام الصحيح، فكيف بمن يريد إن يضع نفسه موضع الداعي إلى الله والمرشد إلى الطريق الحق، وحكمة ذلك أن للنفس آفات لا يقطع شرتها إلا دواء العزلة عن الناس ، ومحاسبتها في نجوة من ضجيج الدنيا ومظاهرها) انتهى كلام البوطي .
وقبل أن نظفر بالجواب من القارئ الكريم  نستسمحه في الانتقال إلى الشق الثاني المتعلق بخصوص الأذكار الجماعية الجهرية، ونكتفي في هذه المسألة بالتذكير بالأحاديث الصحيحة التي رواها البخاري وغيره، ونص البخاري في كتاب الصلاة :
باب الذكر بعد الصلاة
( حدثنا إسحاق بن نصر قال : حدثنا عبد الرزاق قال: اخبرناظ ابن جريج قال: اخبرني عمرو ، ا ن أبا معبد – مولى ابن عباس – اخبره أن بن عباس رضي الله عنهما اخبره ،أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبئ صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس : كنت اعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته )

( حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو قال : اخبرني أبو معبد عن ابن عباس رضي الله عهما قال: كنت اعرف انقضاء صلاة النبئ صلى الله عليه وسلم بالتكبير).
وفي كتاب الحج من صحيح البخاري ما نصه :
 ( باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة)
وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه آهل المسجد، فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا . وكان ا بن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات ،وعلى فراشه وفي فسطاطه، ومجلسه ، وممشاه تلك الأيام جميعا . وكانت ميمونة تكبر يوم النحر. وكن النسا ء يكبرن خلف ابان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد .
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مالك بن أنس قال : حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي قال : سالت انس ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع النبئ صلى الله عليه وسلم قال : كان يلبي الملبي لا ينكر عليه ، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ).
حدثنا محمد ،حدثنا عمر بن حفص قال : حدثني أبي ، عن عاصم ، عن حفصة ، عن أم عطية قالت : كنا نِؤمر أن نخرج يوم العيد ، حتى نخرج البكر من خدرها ، حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس ، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون  بركة ذلك اليوم وطهرته.
وفي ختام هذه الكلمة ، ادعوك أخي الكريم للاطلاع على محتوى هذا المرقوم من أذكار لتصدر عليه وعلى أصحابه الحكم بالإيمان أو الكفر وبالسنة أو البدعة.
مع متمنياتي لك أخي الكريم ولرابطة الشرفاء حفدة الشيخ سيدي رحال البدالي بالتوفيقوالإخلاص في العمل.
والله ولي التوفيق والهادي الى أقوم طريق


 حرر بقلعة السراغنة بتاريخ : يوم الاثنين  05نونبر 2012
الإمضاء:
محمد الرحالي بلبهلول
رئيس فدرالية الشرفاء الرحاليين
الكاتب العام لجمعية رابطة الشرفاء
 الرحاليين وأبناء عمومتهم بفرنسا


 شرح المفردات :
*ترتج : تتحرك وتضطرب وهو شبه الزلزلة . ومعنى ارتج الحاضرون وهذه عبارة عن كثرة المكبرين رفع أصواتهم.
* الفسطاط: بيت من شعر.
*الحيض: بضم الحاء وفتح الياء المشددة جمع حائض.

*الخدر:  السرير المضروب عليه القبة. ويطلق هذا اللفظ على السترة

رابطة الشرفاء الرحاليين
التعليقات
0 التعليقات

لا يوجد تعليق على " تقديــــــم "

إرسال تعليق